شيخ محمد سلطان العلماء
51
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
جوهر بعين جوهريته حتى لو كان ذلك الشيئى امرا عدميا فان الوجود يظهر باثار العدم فالعدم ح ظاهر لا الوجود وهذا شأن عجب للوجود حيث إنه إذا تعلق بالعدم الذي هو مقابله يظهر بما هو مقابله ومن البين ان السعة والسريان في كل الأشياء وعدم تفييده بماهية من الماهيات وشيئى من الأشياء كمال للوجود يكون في طولها قيوما لهما ولما كان الادراك المتعلق يتفرق الاتصال ادراكا حضوريا فلا محالة انه أقوى من الادراك الحصولي فحقيقة الألم عبارة عن وجدان تفرق الاتصال الذي هو امر عدمي وهذا الامر العدمي حاضر في عالم النفس في مرتبة فعلها وليس هناك امر ان أحدهما نفس التفرق وثانيهما صورة حاصلة منه تكون من سنخ الوجود بل حضور ذلك المنافى هو الألم بعينه فهو وان كان من سنخ الادراك لكنه به حضر العدم والعدم شر بالذات فيكون الألم بما هو عدم شرا بالذات والوجود على ما هو عليه من الوحدة السعية والتفاوت بالمرتبة وادراك الألم لم يصر بتعلقه به مباينا لادراك الفرح كي يكون هذا شرا وذاك خيرا بل الادراك في كليهما من حيث إنه وجود باق على وحدته السعية ومما ذكرنا ظهر ان الاعتقاد المتعلق بالباطل شر لصاحبه إذ هو ظهور النفس بالعدم وصار الباطل صورة النفس في مرتبة نعله وظهور النفس بالعدم شر غير ملائم للفطرة الأصلية فاستبان من ذلك ان التقابل بين الايمان والكفر تقابل العدم والملكة ويمتنع خلو المحل القابل عن كليهما معا وقد صرح المحققون بان الكفر امر عدمي كالعلامة الطوسي في التجريد والتفتازاني في شرح المقاصد والغزالي في الجزء الأول من احياء العلوم وغيرهم إذا عرفت ذلك فنقول الكافر نجس بالاجماع المحقق والروايات المستفيضة والقدر المتيقن من الكافر الموضوع للنجاسة وساير احكام الكفر هو من لا يعتقد بالألوهية أو الرسالة فان هؤلاء محكومون باحكام الكفر فان اظهر الايمان وابطن الكفر خص باسم المنافق وان طرء عليه الكفر بعد الاسلام خص باسم المرتد لرجوعه عن الاسلام وان اعتقد أزيد من اله واحد خس باسم المشرك لاثباته الشريك في الألوهية وان كان متدينا ببعض الأديان والكتب المنسوخة خص باسم الكتابي كاليهودي والنصراني وان قال بقدم